بدأالموضوع بصوت لينا شماميان وهي تغني ع الروزانا، ولم أعر الأمر اهتمامًا، ثم تكرر مع تانيا صالح في يا ليل يا عين، وفي نفس الوقت كنت أقرأ (وُلدت هناك، ولدت هنا) لمريد البرغوثي فأطلت العتابا والميجانا في هذه الفقرة:
(هذا الشاب الذي ولد في مصر لأم مصرية والذي قضى عمره كله بعيدًا عنكم، والذي لم ير دير غسانة إلا قبل ثلاث ساعات فقط، سيقرأ قصائد عن فلسطين باللغة الفصحى وغيرها باللهجة العامية الفلسطينية، وسوف يغني أغاني البلد، العتابا والميجانا والدلعونا، وإن كنتم تظنون أن أباه الفلسطيني هو من أدخل فلسطين إلى قلبه وعقله فاعلموا أن أمه المصرية رضوى عاشور هي التي صانت فلسطينيته ورعتها بحبها هي لفلسطين، واسمحوا لي أن أوجه لها التحية من هنا وأن أخبرها أن تميم يقرأ شعره الآن في ساحة دير غسانة)
قلت لنفسي: (مابدهاش بقى، يعني ايه عتابا وميجانا وروزانا ودلعونا؟ )
وببعض البحث وسؤال سُميّة صديقتي الفلسطينية، عرفت أخيرًا ماذا تعني هذه الكلمات.
نوعان من الموال الفلسطيني
العتابا: كلمة مشتقة من العتاب الذي يكثر في هذا النوع من الغناء، ويعتمد على الجِناس
وسُمية قالت عن العتابا: يقال إنه ممكن تكون مشتقة من العتاب ..والعتاب مطلوب بين الأحبة، وناس بتقول إنه مشتق من اسم أمير أموي اسمه ( عتاب) وكان بيشتهر بلباسه وشياكته،
لكن أغلب الروايات بتقول إنها راجعة لأسطورة (محمد العابد) و(عتابا) حبيبته، في يوم (عتابا) ذهبت مع أخت محمد العابد للاستحمام في بركة ماء مجاورة، وعلم العاشق بأمرها، فأخذ ملابس (عتابا) وتوارى بين الأشجار رمى ها ثوبًا تلتف فيه، وهنا بدأت المناجاة والعتابات بين (عتابا) و(محمد العابد).
الميجانا: لازمة للعتابا، وهي عبارة عن بيت شعر واحد، شطره الأول كلمة ميجانا مكررة 3 مرات، وشطره الثاني من أية كلمات بشرط تتفق في الوزن والقافية مع (ميجانا)
وسُمية قالت عن الميجانا: بخصوص كلمة ميجانا، اختلف الرواة حولها، ناس بتقول إنها جاية من المجون ويقال: تعال نمجن أي نطرُب،ووقتها الطرب ارتبط بالشُرب برضو. وهناك قصة كدة بيربطها الرواة بالكلمة: (واحد من الإقطاعيين من سكان الجليل خطف امرأة جميلة أحبها من طرف واحد، وزوجها فضل يبحث عنها لغاية ما اهتدى للجبل اللي كان الإقطاعي حاجز فيه زوجته، وزفراته وآلامه ممزوجة بالوعيد للفاعل وكان بيعيد تكرار (يا من جنى.. أي يا من فعل الجناية) ) لغاية ما تطورت ووصلت للصورة اللي احنا شايفينها هلأ (ميجانا) ، يبقى أصل الكلمة (يا من جنى).
الدلعونة:
من أغاني الدبكة، وربما تكون مشتقة من الدلع (فاكرين دلعونة نوال الزغبي؟ )
سمية قالت عنها: برضو في عدة روايات بشأنها ..وهذه طلعتها من النت :يروى عن حسناء اسمها روزنة أحبت شابا لكن أهلها زوّجوها بغيره فغنّى لها حبيبها هذه الاغنية.
ورواية تانية بتقول إنه فتاة عراقية في مدينة الموصل كانت تتبادل أحاديث الحب مع أحد أقاربها عبر كوّة في جدار بيتها. أهل الموصل يسمّون هذه الكوّة روزنة، وتعرف في بغداد بالرازومة. فلمّا علمت أم الفتاة بأمرها، أقفلت الكوّة
وقالت: ع الروزنا ع الروزنا كل البلى بيها
ورواية تانية بتقول إنه فتاة عراقية في مدينة الموصل كانت تتبادل أحاديث الحب مع أحد أقاربها عبر كوّة في جدار بيتها. أهل الموصل يسمّون هذه الكوّة روزنة، وتعرف في بغداد بالرازومة. فلمّا علمت أم الفتاة بأمرها، أقفلت الكوّة
وقالت: ع الروزنا ع الروزنا كل البلى بيها
ع الروزنا ع الروزنا كلّ البلى فيها
شو عملت لنا السنة الله يجازيها.
خلصت تدوينة النهاردة.



