عِتابا وميجانا.. دلعونة وروزانا

9 comments
بدأالموضوع بصوت لينا شماميان وهي تغني ع الروزانا، ولم أعر الأمر اهتمامًا، ثم تكرر مع تانيا صالح في يا ليل يا عين، وفي نفس الوقت كنت أقرأ (وُلدت هناك، ولدت هنا) لمريد البرغوثي فأطلت العتابا والميجانا في هذه الفقرة:

(هذا الشاب الذي ولد في مصر لأم مصرية والذي قضى عمره كله بعيدًا عنكم، والذي لم ير دير غسانة إلا قبل ثلاث ساعات فقط، سيقرأ قصائد عن فلسطين باللغة الفصحى وغيرها باللهجة العامية الفلسطينية، وسوف يغني أغاني البلد، العتابا والميجانا والدلعونا، وإن كنتم تظنون أن أباه الفلسطيني هو من أدخل فلسطين إلى قلبه وعقله فاعلموا أن أمه المصرية رضوى عاشور هي التي صانت فلسطينيته ورعتها بحبها هي لفلسطين، واسمحوا لي أن أوجه لها التحية من هنا وأن أخبرها أن تميم يقرأ شعره الآن في ساحة دير غسانة)

قلت لنفسي: (مابدهاش بقى، يعني ايه عتابا وميجانا وروزانا ودلعونا؟ )

وببعض البحث وسؤال سُميّة صديقتي الفلسطينية، عرفت أخيرًا ماذا تعني هذه الكلمات.

العتابا، والميجانا:
 نوعان من الموال الفلسطيني
العتابا: كلمة مشتقة من العتاب الذي يكثر في هذا النوع من الغناء، ويعتمد على الجِناس

وسُمية قالت عن العتابايقال إنه ممكن تكون مشتقة من العتاب ..والعتاب مطلوب بين الأحبة، وناس بتقول إنه  مشتق من اسم أمير أموي اسمه ( عتاب) وكان بيشتهر بلباسه وشياكته،
لكن أغلب الروايات بتقول إنها راجعة لأسطورة (محمد العابد) و(عتابا) حبيبته، في يوم (عتابا) ذهبت مع أخت محمد العابد للاستحمام في بركة ماء مجاورة، وعلم العاشق بأمرها، فأخذ ملابس (عتابا) وتوارى بين الأشجار رمى ها ثوبًا تلتف فيه، وهنا بدأت المناجاة والعتابات بين (عتابا) و(محمد العابد).

الميجانا: لازمة للعتابا، وهي عبارة عن بيت شعر واحد، شطره الأول كلمة ميجانا مكررة 3 مرات، وشطره الثاني من أية كلمات بشرط تتفق في الوزن والقافية مع (ميجانا)

وسُمية قالت عن الميجانا: بخصوص كلمة ميجانا، اختلف الرواة حولها، ناس بتقول إنها جاية من المجون ويقال: تعال نمجن أي نطرُب،ووقتها الطرب ارتبط بالشُرب برضو.وهناك قصة كدة بيربطها الرواة بالكلمة: (واحد من الإقطاعيين من سكان الجليل خطف امرأة جميلة أحبها من طرف واحد، وزوجها فضل يبحث عنها لغاية ما اهتدى للجبل اللي كان الإقطاعي حاجز فيه زوجته، وزفراته وآلامه ممزوجة بالوعيد للفاعل وكان بيعيد تكرار (يا من جنى.. أي يا من فعل الجناية) )لغاية ما تطورت ووصلت للصورة اللي احنا شايفينها هلأ (ميجانا) ، يبقى أصل الكلمة (يا من جنى).

الدلعونة:

من أغاني الدبكة، وربما تكون مشتقة من الدلع (فاكرين دلعونة نوال الزغبي؟ )

 أما الروزانا:

سمية قالت عنها: برضو في عدة روايات بشأنها ..وهذه طلعتها من النت :يروى عن حسناء اسمها روزنة أحبت شابا لكن أهلها زوّجوها بغيره فغنّى لها حبيبها هذه الاغنية.

ورواية تانية بتقول إنه فتاة عراقية في مدينة الموصل كانت تتبادل أحاديث الحب مع أحد أقاربها عبر كوّة في جدار بيتها. أهل الموصل يسمّون هذه الكوّة روزنة، وتعرف في بغداد بالرازومة. فلمّا علمت أم الفتاة بأمرها، أقفلت الكوّة
وقالت: ع الروزنا ع الروزنا كل البلى بيها

 ورواية تالتة :تقول ان الروزانا هي باخرة إيطالية غرقت في طريقها إلى بيروت فألحقت خسارة كبيرة بـأحدهم فقال:
ع الروزنا ع الروزنا كلّ البلى فيها
شو عملت لنا السنة الله يجازيها.

خلصت تدوينة النهاردة. 


استهلال: مخاصمة الحروف

2 comments


 أفتح دولابي، أنظر إلى عناوين الكتب وأشعر إني (قافلة) منها، أمُر بعيني على الروايات بجوار فراشي فيكتنفني إحساس بعبء مرهق. أفتح صفحة الفيس بوك فيمتلئ عقلي بكل شيء إلا أشيائي. أفتح المدونة وأتصفح قديمي  فأتركها وأمضي. يمر أسبوع أو اثنان قبل أن أُجبر نفسي على الانسكاب في كشكولي . كل ما أفعل يشير إلى أني (مخاصمة الحروف).

 كتبي خذلتني، فالشِعر ينكسر على حائط الواقع، والقَص مرهِق ومُرهَق، كل حرف يدخل عقلي يصحبه إحساس الذنب، ذنب يدي المغلولة عن الفعل، وذنب كل ما أعرف ولم أقوَ على إخراجه. عبء ثقيل أحمله كان من المفترض –كما قالوا لنا صغارًا- أن يجعل حياتي أفضل. لكنه عقدها وأعطاها معانِ لا يراها الأخرون إلا فلسفة بلهاء تجري وراء زُمرة المثقفين.

  أدرك أنني (مخاصمة الحروف) لأنها أصبحت مستباحة، وهَبَت نفسها لكل مارق على غلافها الشفاف، ربما كانت ظمآنة من فرط الهجر، لكني (زعلانة منها) لأنها مرفوعة كسكاكين تجرحني في كل جلسة قراءة سوداوية تخنقني. (زعلانة منها) لأن المداومة على رسمها دافع كافٍ للانقلاب عليها، تمامًا كما يفعل مزاجي المتأرجح في كل ما له رائحة الروتين. تفاجئني كلماتي العفوية لكني (زعلانة منها) لأن حتى الكتابة السيئة تجد من يستحسنها.

 خصامي لها فيه من البحث عني أكثر من البحث عنها، في رسمها فردٌ لطبقات ذاتي المطوية على ألمها، وقد آثر ألمي الابتعاد عن فتح الجرح المتقيح كل يوم، اصطدامي بالأشياء القبيحة يكفَني عن كل شيء آخر ويفقدني الرغبة في الحياة كحياة وليس ك(عيشة والسلام). ربما تكون الكتابة جلاءًا للصدأ وانفتاح على قلب الأشياء، ربما بعد كل شيء يظل الجمال في القبح متفردًا بتساميه على قبحه.


ثلاثون يومًا من الحكي

6 comments



لي أوقات أدخل فيها هنا وأنتظر بخواء كل الأفكار التي تقاذفتني طوال يومي فلا يأتي شيء، أغلق النوافذ خائبة وأعود إلى صمتي. أدرك أن قراءة الكثير من الكتابة (الخشنة) قد جرحتني حتى أنني لم أعد أجد كتابتي الخاصة تنساب، (الكتابة الخشنة) عبارة قفزت اختراعيًا إلى عقلي وأنا أحدّث أحمد على المسنجر، الكتابة الخشنة تعني الكتابة المفرطة في الواقعية حد الاكتئاب، تلك التي تدهسك بدلًا من انسيابها في روحك بلا عوائق، يمتلئ بها الفيس بوك و كتب المؤلفين الجدد، وكأنها ركام يدفن الجمال في روحك ليخبرك كم أنت حقير تحيا حياة حقيرة في بلد حقير. أدرك أنني مللت هذا النوع الذي انفجر في وجهي حين أقرأ للمخزنجي، أجدني ظمآنة جدًا لهذه الشفافية، ويبدو لي المخزنجي ملاكًا وسط خرائب الكتابة. حتى أنني لا أحب كتابته في السياسة على نعومتها كعادته، وكأنني طفلة (غلسة) تدبدب بقدميها غاضبة، أريده أن يكتب عن أشيائي الجميلة فحسب.
                               
وفي مملكة جيرالدين (حيث الصحراء أصغر والقمر أكبر كما تعلمون)، تبدأ داليا، فتاة القص الفاتن والعينين الحساستين للجمال، حملتها (30 يومًا من التدوين) ابتداءً من مايو، داليا ارتبطت في ذهني بقدرتها على تحويل الفسيخ إلى شربات (لا أعرف كيف تفعلها لكنها تفعلها! ) ويبدو أنها قررت تحويل فسيخ توقفها هي عن الحكي إلى شربات يشمل التدوين ككل. قررت الاشتراك وأنا غير واثقة من قدرتي على التدوين ثلاثون يومًا متواصلًا (وبعقاب للتوقف كذلك!) لكني أعرف أن شهرًا من التدوين القسري سيطلق أفكارًا شتى من مكامنها، وستبدو فيه الأشياء التافهة جميلة، وربما أتخلص من ندوب الكتابة الخشنة لأعود. خاصة وأنني استعدت الحكايات التي كانت على طرف لساني حين قررت العودة إلى التدوين ووجدتها مسلية للحكي. يبدو إذن أننا سنبدأ من يوم السبت تسلية متواصلة!

ولأننا نتحدث عن الأشياء الجميلة، أختم حديثي بأغنية (لو في) بصوت مي نصر


1 comments
وأنا كمان.. كل أحذيتي ضيقة، حتى الجديدة.. بتعوّر

كتبي في 2009

2 comments

فبراير:





-موسم الهجرة إلى الشمال  
  الطيب صالح
-حظك اليوم                          
     د.أحمد خالد

مارس:




-كل شىء هادئ في الميدان الغربي 
    ايريك ماريا ريماك
-فيصل..تحرير أيام الديسك والميكروباص
  حمدي عبد الرحيم
-انكسار الروح                              
   د.محمد المنسي قنديل

إبريل:




-عزازيل       
  يوسف زيدان
-رحلة السّمان  
 سحر توفيق
-تشريح الشخصية المصرية 
د.أحمد عكاشة

مايو:



-أوائل زيارات الدهشة     
 محمد عفيفي
-الساعات              
مايكل كننجهام
-ساديزم              
محمد الغزالي
-منتهي الصلاحية   
   محمد عبد السميع
-أطياف            
  رضوى عاشور
-سراج          
   رضوى عاشور
يونيو:




-متاهة مريم       
 منصورة عز الدين
-حكايات الأيام   
  صلاح منتصر

يوليو:



-ترانيم في ظل تمارا      
محمد عفيفي
-ليلة واحدة بس      
إسلام مصباح
-ماذا حدث للمصريين؟
د.جلال أمين


أغسطس:




-حدوتة الشاطر مافيش     
مصطفى حسان
-      الحب في زمن الكوليرا   
جابرييل جارثيا ماركيز

سبتمبر:




-سيرتها الأولى 
محمود عبد الوهاب
-زغازيغ      
د.أحمد خالد
-ثلاثية غرناطة   
  رضوى عاشور

نوفمبر:



-ألم خفيف كريشة طائر تتنقل بهدوء من مكان لآخر  
 علاء خالد
-باولا      
 إيزابيل الليندي

ديسمبر:



-إحدى عشرة دقيقة       
  باولو كويليو
-فساد الأمكنة
صبري موسى

1 comments

إنه ديسمبر

2 comments



ديسمبر.. رائحة راحة النهايات المشوبة بعطر قادم البدايات
 شهر الحكايا المنثورة على قطرات المطر