عُودَك رنّان: فادية الحاج

7 comments



سمعتوا الأغنية دي كام مرة قبل كدة؟



 


فادية الحاج مغنية لبنانية صوتها (مظبوط) جدًا، هي مغنية الصولو الوحيدة في فرقة (surband) 
الألمانية
اللي فيها عازفين من جنسيات كتير، من الواضح إنها امتداد لمدرسة الرحبانية،  بالنسبة لي صوتها صافي لدرجة ماسمعتهاش قبل كدة. ولما بسمعها فترة بحس إني مش عارفة أسمع حاجة تاني.


وده موشح بحبه ليها مالقيتوش على اليوتيوب (يا راعي الظبا)، ومعاه ترتيل روماني اسمه
salve regina

يوم غريب للثقافة!

5 comments
 اتصلتْ بي صديقتي وطلبت مني أن نذهب إلى (اليوم الثقافي) في اليوم التالي، وكنت لا أعرف ماذا يفعل الناس بالضبط في هذا اليوم الثقافي؟ فوافقت على سبيل التجربة.



وصلنا إلى إلى قاعة ارتصت بها عدة مناضد عليها مأكولات ومشروبات بعضها مجهول تمامًا، بطبيعة الحال وصل الماليزيون في الموعد المحدد وكانت مناضدهم وفقراتهم جاهزة قبل أن نحضر، ثم جاء الطلاب العرب بلهجاتهم الغريبة على سمعي.
  لأن صديقتي اجتماعية للغاية فبعد عروض التعريف بالبلدان  مرت على كل الأكلات جاذبة إياي، جربنا أكل أشياء ماليزية خضراء وأشياء  محشوة بأشياء أخرى  لا نعرفها، وهي تتحدث مع كل من نقابله، وحين وصلنا إلى الأكلات السعودية كانت القهوة قد نفدت لكن التمر كان مغريًا، وجدت يدًا تمتد إلينا بطبق تمر صغير، فانفرجت أسارير صديقتي وابتدأتْ الكلام كالعادة.

عرفت أن المجموعة سورية –في البداية- ويدرسون الحقوق، وظلت صديقتي تتحدث كعادتها (التي أكرهها في الواقع لأنها تناقضني تمامًا في الحديث مع الغرباء) حتى وصلنا إلى الجزء الذي اكتشفنا فيه أنهم من أكراد سوريا،  فقدان اهتمامها بالحديث فجأة كشف لهم بسهولة خلفيتها البيضاء عن الأكراد، بينما أوقعتني معرفتي الطفيفة في بؤرة الاهتمام، فانصب الحديث  تجاهي.

كان (جوان) (الذي نسيت اسمه العربي) يتحدث عن السوريين بصيغة (هم) فيقول (رقصاتهم)..(عاداتهم)، إلخ. ويبدو على ملامحه ضيق تقمصه جنسية أخرى. وبينما كان فتى سعودي يتلوى بطريقة مريبة على المسرح ويختار من بين قصائد نزار كلها (طفولة نهد) ليلقيها على الحضور متطوعًا كان (جوان) يصر على أن أعطيه رقم تليفوني وبأن (نتمشى في الحديقة)، كان هذا فوق قدرتي على الذوق فأخبرته أن يمكنه إعطائي بريده الاليكتروني (وأنا هبقى أكلمه)، ونجوت بصعوبة من فخ إلحاحه أكثر من ثلاث مرات على موضوع (الحديقة)، طبعًا تواريت بقية الوقت وأنا ألعن الناس المجنونة على الاجتماعيات اللي بتحطني في مواقف بايخة.

تبقى من الموقف بعض من دهشة و مقطع من أغنية كردية كان قد بعثها إلي وإلى صديقتي بعد موقف التمر،اسمها أم كوجري يعني : (أنا رحّال).
1 comments


قلتُ: (أنا حاسة إن هييجي يوم قريب نخاف نتكلم فيه مع حد عن الحشيش من باب الذوق يعني، أحسن يكون اللي بنكلمه من الحشاشين)، فتردّدَتْ لجزء من الثانية وقالت: (أنا جوزي مابيمشيش غير بالترمادول) وكأنه إثبات فوري سريع على قدوم اليوم الذي ذكرته!
بشكل ما بدا الموقف الواقعي مشهدًا من مسلسل، لم يدهشني وكأني مدركة أن مصائب العالم تحوم حولي بالفعل وليس علي سوى اختلاس النظر بأقل قدر ممكن إلى حيوات الآخرين من آن لآخر.

تقول: (ماببقاش فاهمة هو عايز إيه، لما بيكون مش واخد العلاج بيزعق على أي حاجة تافهة، ولما بيكون واخده بيعدي أي حاجة وبيكون هادي، حاسة إني مش عارفاه)
طوال حديثها لي، كانت تشير إلى الترمادول ب(العلاج)، ربما لتخفي عن نفسها حقيقة أنه (ترمادول) وإنه بالنسبة لزوجها ليس علاجًا، و ربما لتنفي عن زوجها كونه مدمنًا لأن كل شيء يجب أن يكون (تمام) ، حتى لو كانت لا تعرف من هو حقًا.

تصرخ في الطفلين العابثين قليلًا كي يكفا عن ضرب بعضهما، ثم تقول : (أنا سمعت في التلفزيون إنه بيأثر جنسيًا، هو بجد بيعمل كدة؟ )
بدا أن الكلام عن أن الجنس أول ما يفكر فيه المصريون ليس خيالًا، كانت صريحة.. وكررت السؤال أكثر من مرة، وكأن الموضوع يؤرقها أكثر من أي شيء آخر، وربما فكرت فيه كأسلوب محتمل لدفع زوجها إلى العلاج.
قفز إلى ذهني مباشرة الجروب ثيرابي، حيث يبدو المدمنون أشخاصًا مسالمين لا يكف الواحد منهم عن ترديد : أنا أب وعندي عيال.. إلخ، يبدو سؤال مثل: أين كان حرصك على أسرتك وأنت تسقط؟ بديهيًا، المشكلة واحدة وتتلون حسب شخصية المدمن، دائمًا هناك آخرون عليهم اللوم، وهناك الظروف وهناك الحياة الصعبة، فضلًا عن إحساس كل فرد فيهم أنه الضحية وكأنه المصاب بالسرطان وسط مصابين بالزكام.  الأسرة تظهر حين يرغب المدمن في الخروج من المستشفى ليعاود حياته أو (سقوطه) فلابد من تمثيل الصورة إياها بإن (كله تمام).
 لست متعاطفة تمامًا مع دوافع المدمنين، بذهني دائمًا  تلك الأسرة المنسية التي يفرض عليها عربدة ابنها أو عائلها نوعًا من الحياة الخائفة القلقة. الخوف من ثوراته وتقلباته، الخوف من معرفة الآخرين بما يفعل، الخوف من جرائمه ضد القانون.
سطر آخر يكتب في قصة المرأة (الأم- الزوجة- الأخت) التي تقوم بأدوار عدة وهي (مجرورة) إلى قَدَر فُرض عليها، عندما نقلب القصة بافتراض أنها (مدمنة) وليس (مدمنًا) يصبح الوضع مستهجنًا أكثر، شكل المرأة وهي تشرب الشيشة أو السجائر يصبح منفرًا أكثر –ليس لأن التدخين والإدمان نفسه منفرًا- لكن لأنها امرأة. وللتفرقة في تصوراتنا عما يصح وما لا يصح بحور كلام لا تنقطع أنا شخصيًا مللت منها.



ومستحيل يا حزن راح تسكن

4 comments

كل شيء بأوانه

2 comments

جلست جدتي بجواري تتابع التليفزيون، ثم بدا أنها تذكرت شيئًا مهمًا فجأة وقالت: (هو مفيش عرسان يا رنا)، وكأن السؤال متوقع رددتُ بطريقة فاجأتني: (لا يا نينة، الرجالة اتعمت)، فابتسمت وقالت: (كل شىء بأوانه يا بنتي).

عُودَك رنّان

4 comments


















المقطوعة اسمها (عِطر غجريّة) للموسيقي التونسي (أنور ابراهم)، أول مرة سمعتها كانت في فيلم قصير جميل اسمه (دَربُكة) ومخرجه (عُمَر خالد) كان كريم كفاية بإنه يذكر اسم المقطوعة والمؤلف، وجوجل ويوتيوب قاموا بالباقي.
اخترت النسخة دي لأن العود فيها واضح أكتر لكن فيه منها نسخة أسرع.



مُسَبّبات إزدواج

5 comments

رفع سبابته بهزل ضاحك وقال له: (على فكرة.. أنا لا أسمح لإخواني إنه يقول كلمة على 6 إبريل)-بدت الجملة غريبة وكأني أدركت فجأة أن 6 إبريل موجودة خارج شاشات الكمبيوتر-  فرد عليه بكلام عن تحرير القدس أولًا-كانت لحظة ديجا فو وكأن الكلام ابتدأ في روند الرمد منذ سنتين- ثم أعلن لهم أن من يجيب عن سؤاله له جائزة- لم تلتقط أذني السؤال لكنهم صمتوا وقتها- قالت لي زميلتي الجالسة بجواري: (همّا بهبلهُم)، فاكتفيت بمتابعة الكتيب الجائزة ينتقل لصاحب الإجابة -في ذلك الوقت بالضبط كنت مستغرقة في استنكار وصفها بابتسامة- ظهرت عليهم نظرات راضية قطعها دخول الدكتور ليبدأ في الحديث عن أورام البنكرياس.