3 comments


أتركُ كل الأمراضِ والجراحاتِ الثقيلة على مكتبي، أنثرُ عطرَ الفُلِ الذي أحبُ في غرفتي فيدغدغ حواسي. أستلقي مراقبةً شمس العصرٍ المتسللة من نافذتي، تحضرني نهاياتُ صيفٍ طفولي أداعبُ فيه ذراتِ الغبارِ المعلقةِ في شعاعِ الشمس اللطيفة بأناملي و أتأملُ بقعةُ الضوءِ الذهبية على أرضِ لَعِبي. ماما نائمة بجواري،  أُخرج مناديلَ كثيرةً من علبة كبيرة، أتخيلُها أمواجُ بحرٍ، ألهو في (بحري) وأنثرُ (أمواجي) في السكون، حيث لا قلق قبل ولا بعد، فقط بحري وأمواجي وذرات الشمس، ورائحة فُل متسللة من بعيدٍ.

تحت الرمانة حِبي حاكاني

3 comments

نصري الصغير: موضوعي الأول بمجلة (أَمكِنَة).

1 comments

عندما عرض عليّ (علاء خالد) منذ شهور المشاركة في العدد الجديد من (أمكنة) اتخضيت!
لم أكن أتوقع أن صاحب (ألم خفيف كريشة طائر..) قد يعجب بما أكتب ويمنحني ثقة الكتابة لمشروعه الجميل.

عندما عرفت (أمكنة) لأول مرة، أحببت فيها روح المكان القوية وامتزاجها بمفردات الجمال في التاريخ والجغرافيا، وارتباطها بإبداع الكتابة والفوتوغرافيا مع تنوع جنسيات وأعمار كُتّاب العدد الواحد. هي ليست مجلة بالصورة الخفيفة التي تخطر ببالنا، لكنها وجبة دسمة تأخذ وقتها في التحضير، يكفي أن نعلم أن العدد الأخير يتم التجهيز له منذ أكثر من عام ونصف.

قضيت وقتًا طويلًا أفكر فيما سأكتبه (وكنت مازلت مخضوضة برضه) وهي المرة الأولى لكتابتي في موضوع محدد مسبقًا (حياة الجامعة)، فوجدتني أخرج يومياتي التي بدأت تسجيلها في عامي الجامعي الأول، وأحاول تحديد الخطوط العامة لست سنوات من ثراء شخصيتي وتكوينها. وأسترجع مواقف ظننت أني نسيتها. وأكون آراءً بأثر رجعي عن أشياء لم أفهمها في وقتها. فبقدر ما كنت الكتابة صعبة كان التفكير صعبًا.

 أدهشني كثيرًا تعامل (علاء خالد) معي، فهو لم تتملكه سطوة السن الأكبر ولا الخبرة الإبداعية، بل منحني من وقته ومجهوده فكان مهتمًا بسماع أفكاري، وقراءة مسوداتي، و تابع معي الكتابة منذ البداية وحتى اختيار العنوان، دون أن أشعر قط أنه يفرض عليّ اتجاهًا بعينه. و رغم أنني تجاوزت المدة المحددة للكتابة لم يضجر من إني (واقفة ومش عارفة أكمل)!

أنا لم أر العدد بعد، وانتظره معكم بعد انتهاء الاحتفالية بالمجلة في اسكندرية، سيكون متوفرًا في المكتبات يوم الثلاثاء القادم. موضوعي عنوانه (ج ا م ع ة)، استمتعوا بقراءته إذًا وأخبروني بآرائكم.

علاء خالد في برنامج عصير الكتب مع بلال فضل يتحدث عن (أمكنة) :



http://www.youtube.com/watch?v=-Umzk-9f-z0









أشياء تحدث في آخر يوم من رمضان

2 comments
بدأت الأشياء بدخولي النادر للمطبخ عشان اعمل صينية بطاطس في الفرن:

ودي المكونات

وبعدين حطيتهم في الصينية كدة:

وبعدين سويت البطاطس على النار:

وبعدين دخلت الفرن وخرجت (هي فيها لحمة مسلوقة مسبقًا عشان ماحدش يفتكر إنها اتحرقت) :)

وهنا ييجي دور الرز بشعرية:

وفرختنا الحلوة اللي سلقتها:



وبعدين دخلت الفرن برضه:


-------------

لأنه آخر نهار في رمضان، كعادتي كان لازم أصور غروب الشمس السنة دي برضه:
وهنا كان قرآن المغرب انتهى :)

-------------
و جا زوار تانيين في البيت:
السمك الجديد


والعصافير الجديدة.

---------

وخلص رمضان وجه العيد، أهلًا بيه :)
1 comments
 

يا سكني، كثير من هؤلاء الناس الذين نراهم يمضون من حولنا في نهر الحياة، دهستهم الحياة من قبل مرة أو مرات. لكنهم انتفضوا ليواصلوا المسير، فالحياة طيبة برغم كل شيء، وبرغم أنها في مثل تلك الحالات تغدو مثقلة بذكري اللحظات الأليمة..  تغدو مفعمة بالشجن.. والشجن حزن جليل.. والجلال أعلي مراتب الفتنة..يا سكني

 محمد المخزنجي
وأجمل ما فيها السكن..

ما بنفسي

9 comments

متى يفقد المرء وقاره ليصبح مثل أي مواطن (حمار) يظن نفسه فوق الجميع؟ وما فائدة تربية (الليدي) التي اقتسمها أهلي ومدرسة الراهبات في مجتمع فوضوي يظن الذوق واللطافة ضعفًا؟ هل ارتكبوا خطيئة تحويل حياتي إلى صراع مستمر تدور رحاه على أعصابي كل يوم؟ حيث تقف إمكانية إطلاق العنان لغيظي المكبوت من الجهلة معدومي الأدب المنتشرين كالسرطان أمام ما أعرف من صفات فتاة (بنت ناس) جيدة التربية.

----


ماذا يفعل طبيب في أواخر العشرينات يظن نفسه صديقك؟
1-
 يخبرك أنه خائف على مصلحتك وكلما رأى اسمك على المسنجر يقول باستظراف ايه اللي جابك، روحي ذاكري
  .

2-يعتبر ثوابته ملزمة للجميع، وبما إنك أنثى سيعتبر تلقائيًا أنك قطعة عجين يشكلها على مزاجه، لأنك -رغم تجاوزك سن الرشد ورغم إن عقلك يوزن 40 منه ومصاصة فوق البيعة- في نظره محتاجة حد يقوم بدور أخوي (كأنك ناقصة اخوات).

3- ناقشيه في أي حاجة وسيصبح الوضع أشبه بحشر قدمك في جزمة ضيقة، تجيبيها كدة تجيبيها كدة مابتنفعش. وسيكون مقتنعًا تمامًا أنه شخص (لارج) ده كفاية إنه سايبك تتكلمي يا شيخة!

4- سيخبرك عن مستقبلك الأسود في الطب وغير الطب، وسيقول لك الجملة المأثورة (أصل الطب مش للبنات)-على أساس إنك طالبة في ثانوي لسة بتفكر تدخل الكلية ولا لأ- ولا ينتبه-بسلامته- إنه ممكن يكون مستقبله هو بس اللي اسود. وبهذا ينتفي جدوى النقطة رقم واحد، ازاي المستقبل اسود وفي نفس الوقت بتقول ذاكري؟ انت مالك بقى!

5-هيقولك:أصل أنا معجب بعقلك، على أساس إنه لما يعرف بنت هيعجبه فيها عقلها، لا ياعم.. البنات ناقصات عقل ودين، خليك في جنب والنبي.

6- مفيش ستة، أي واحد شايف إن مخه يسع 1\8 أفكاري.. ياعم روح، قرفتوني!

المولد الكبير

2 comments




أقف في ركن متمهلة.. أفكر، يمر بي الجمع الهائج منطلق إلى مكان لا أعرفه -ويبدو لي أنهم لا يعرفونه كذلك- وهناك دائمًا شخص ما بالمقدمة، يلوح من بعيد، أتخيله شخصًا برابطة عنق و حنجرة صاخبة، تنفر أوردته، يتصبب عرقه، وتهتز سبابته حسب وقع كلماته. قد يتوقف البعض ممن يعرفونني للسؤال: لم لا تلحقين بنا؟؟ هذا جمع الإيجابيين، هذا جمع التغيير! ثم يخافون ألا يلحقوا بالجمع فيمضون سريعًا إلى مكانهم المجهول.

أتساءل: وماذا بعد؟

أمضي أنا في اتجاه آخر وحدي تمامًا، ببطء وحذر، لا يصادفني سوى مارة متناثرين على الأرصفة، لاصخب ولا زحام، لكن الوحدة قد تطول قبل مصادفة أحدهم، نتبادل ابتسامة وقار خفيفة ثم نمضي كل منا في طريقه. يحدث أحيانًا أن يتقاطع طريق الجمع الهائج مع دروبي الهادئة، يوشكون على دهسي بانفجار حناجرهم وتشنج أجسادهم، لكنهم يمرون بوقوفي الثابت في منتصفهم، ينشقون على الجانبين ثم يلتحمون كما كانوا وكما لو كنت غير مرئية. يخفت الصراخ والضجيج تدريجيًا بانقضاء الجمع.

ألتفت لآخر آثارهم وأفكر: ألا يمنح الجمع قوة؟

لكن قوة التدليس والحلول الهينة لا تمنحني بل تسلبني ذاتي، فأتردد لبرهة وألقي نظرة أخيرة على ركن قصي مرت به العاصفة منذ قليل ثم أمضي في طريقي.


---
الخلاصة: أنا أكره الصراخ وأكره الضجيج، أكره برامج الاكتئاب المسائي والأشخاص ذوي المظاهر البراقة المنصّبين محامون وقضاة لأوضاع نصيبهم فيها حسابات بنكية. أكره ما يكتبه حاملو مصابيح (الحقيقة الليبرالية) المنتمين لقطيع (أضداد القطيع).

المسألة باخت بااااااااااخت أوي، من سنة 2005 ماحدش خد باله إن وجوه عواجيز الفرح واحدة ماتغيرتش حزب الغد.. حركة كفاية.. حزب الجبهة.. الجمعية الوطنية، وهاخد على جنب 6 إبريل (دول شباب الفرح المهيسين).

حرية الصراخ مكفولة للجميع، ويلا نعمل وقفة احتجاجية على عدم تعيين بنت خالة أخت الموظف (الغلبان) في مصنع السكر، وهاتوا اليوم السابع تاخد لنا صورتين حلوين، وبالمرة ننزل فيديو على اليوتيوب. أنا واقف بزعق\مش بزعق، إذن أنا وطني وماحصلتش.. وهروح بيتنا آكل زبادي وأنام مرتاح الضمير عشان ايييييه؟ (اخص عليكم؟ ما قلنا وطني وماحصلتش!).

هو ينفع الواحد يعمل وقفة احتجاجية على الوقفات الاحتجاجية؟